السيد علي الطباطبائي
201
رياض المسائل
في التنقيح ( 1 ) وغيره . وهل هي ( في ماله ) أم ( على ) عاقلته ( تردّد ) واختلاف ، فبين قائل بالأوّل كالشيخين في النهاية ( 2 ) والمقنعة ( 3 ) وغيرهما من القدماء ، ومختار للثاني كأكثر المتأخّرين بل عامّتهم ، وهو الأظهر ، لأنّه مخطئ في فعله وقصده ، فيكون خطأ محضاً ، وديته على العاقلة اتّفاقاً ، كما مضى ، مضافاً إلى التأيّد بالنصوص الآتية وإن خالفت الأُصول في صورة واحدة لا دخل لها بمفروض المسألة ، مع أنّا لم نجد للقول الأوّل دليلاً عدا ما يستفاد من الشيخ ( 4 ) من دعوى كونه شبيه عمد ، وفيه ما عرفته . نعم يظهر من الحلّي ( رحمه الله ) أنّ به رواية ، حيث قال : والذي يقتضيه أُصول مذهبنا في جميع هذا - يعني هذا ومسألة الظئر الآتية - على العاقلة ، لأنّ النائم غير عامد في فعله ولا عامد في قصده ، وهذا حدّ قتل الخطأ المحض ، ولا خلاف أنّ دية قتل الخطأ المحض على العاقلة ، وإنّما هذه أخبار آحاد لا يرجع بها عن الأدلّة ، والذي ينبغي تحصيله في هذا أنّ الدية على النائم نفسه ، لأنّ أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس ، وذلك لا يحمله العاقلة بلا خلاف انتهى ( 5 ) . ولم نقف على هذه الرواية ، ولا أشار إليها أحد غيره ، فمثلها مرسلة لا تصلح للحجّيّة ، فضلاً أن يخصّص بها الأُصول القطعيّة المعتضدة بالشهرة العظيمة . لكنّها فيما إذا لم يكن النائم ظئراً ( أمّا ) لو كان هو ( الظئر ) فللأصحاب فيه أقوال ثلاثة :
--> ( 1 ) التنقيح 4 : 471 . ( 2 ) النهاية 3 : 412 . ( 3 ) المقنعة : 747 . ( 4 ) النهاية 3 : 412 . ( 5 ) السرائر 3 : 365 .